زكريا القزويني

222

عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات

( دار سيشعان ) شجرة كبيرة ذات شوك كثير ، قال : إذا رميت في الماء الذي فيه التمساح تجتمع عليها التماسيح ، قال ابن سينا : هو جيد لنتن الأنف إذا اتخذ فتيلة وتمضمض بطبيخه حفظ الأسنان ، وإذا احتمل يخرج الجنين . ( دردار ) شجرة النبق ، وهي شجرة كبيرة عالية يخرج منها أقماع منتفخة كالرمانات ، ثم يتفقأ فيخرج من كل واحدة من البق ما شاء اللّه ، ولقد كسرت قمعا من أقماعه على الشجرة فكان مجوفا ، فإذا شحم وعلى شحمها شبه بزر الرمان ما لا يعد ولا يحصى ، فمنها ما خلق اللّه تعالى فيه الروح يتحرك ، ومنها ما لم يخلق بعد ، ومنها ما نبت له جناحان . ورقها يؤكل كالبقول ، وطيها يلصق الجراحات ويقوي العظام الواهية المكسورة فيصلحها إذا ضمدت به ، قال ابن سينا : ورقها يطلى به العظام المكسورة يصلحها ، وأقماعها تجلو الوجه طلاء ، وقشرها رطبا بالخل يجلو البرص ويصلح الجراحات . ( دلب ) من أعظم الأشجار وأعلاها وأبقاها ، فإذا طالت مدتها تفتت جوفها ويبقى ساقها مجوفا ، ورقها تهرب منه الخنافس ، وبعض الطيور يجعلها في أوكارها ؛ لدفع الخنافس ، فلعلها تهرب منه ، فإذا غسل وطبخ وضمد به حبس النوازل عن العين ، وقشرها مطبوخا بالخل ينفع من حرق النار ووجع الأسنان ، وثمرتها يقال لها : حوز السر ، ومع الشحم ضمادا جيدا لنهش الهوام ، واللّه الموفق للصواب . ( دهمشت ) هو شجر القار شجر حار ورقه كورق الآس ، إلّا أنه أكبر في ثمرته حمرة ، وينبت في مواضع جبلية ، ولها حب على شكل البندق الصغار عليها قشور سود . قال صاحب الفلاحة : إذا طرحت في الأرض غصنا من أغصان دهمشت أصابته كل آفة تتوجه نحو تلك الأرض ، ويسلم ما سواه من الآفات ، وورقه ينفع من الفالج واللقوة والقولنج ، وإذا نثر ورقه على الشعير وخلطته به تبقى زمانا طويلا لا يفسد ، وإذا طحن ومرخ به البدن لا يقربه الذباب والطري منه ضمادا جيدا للسع النحل والزنانير ، وهو ترياق للسموم كلها ، دهنه يحلل الصداع والطنين .